جامعة الخليج تقيم «أبناؤنا من ذوي الإعاقة»

تحت رعاية المدير العام للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د.شفيقة العوضي، نظمت جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا وبالتعاون مع شركة آفاق التربوية وفي ثاني فعالياتها لموسمها الثقافي التوعوي لقاء حواريا بعنوان «أبناؤنا من ذوي الإعاقة» والموجه لأولياء أمور الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة واختلافات التعلم والمقام في الحرم الجامعي في غرب مشرف.

وحول الحاجات النفسية والتعليمية لأبنائنا من ذوي الإعاقة، تحدث المستشار التربوي والنفسي د.مصطفى أبوسعد قائلا: «يسمونهم بأسماء مختلفة من ذوي الإعاقة، وذوي الاحتياجات الخاصة، وذوي الصعوبات.. ونحن نراهم أفرادا لهم احتياجاتهم مثلنا جميعا وان اختلفت احتياجاتهم».

وأكد أن لهؤلاء الأبناء «المختلفين» حوافز لابد أن نتعلمها للتعامل معهم، وبين في حواره حقيقة هذه الحوافز والقيم المستندة عليها لتنمية قدراتهم، وتحفيز تعلمهم وإثراء مهاراتهم، كما بين للحضور كيفية إعداد ذوي المسؤولية للتعامل معهم وتقبلهم كأفراد من المجتمع منتجين وفاعلين.

وحول محتوى المحاضرة أكدت المدير التعليمي لشركة آفاق التربوية، أماني العمد أن بداية التنمية البشرية تبدأ من تفهمنا لاحتياجات الفرد في المجتمع. والفرد في المجتمع جزء من كل لا يتجزأ، فلا نستثمر في البعض ونترك البعض الآخر، فالمجتمعات منظومة متكاملة تماما كلوحة القطع المركبة، إن نقصت إحدى قطعها تشوهت الصورة بأكملها، فلكل منا دوره الفعلي الذي به يتم التكامل، ولكل منا أثره الذي به تتم التنمية. ومن هذا المنطلق يتطلب منا كبشر في منظومة مجتمعية أن نتفهم جزئيتي التكامل:

الأولى: أننا علينا أن نؤدي أدوارنا على وجه الكمال ونحتاج لأن نتفهم طبيعة أدوارنا، ونتقبل فكرة أن اختلافاتنا هي أساس التكامل المجتمعي. فكيف يتكامل مجتمع بلون واحد، أو قدرة واحدة، أو نوع واحد، أو مهارة واحدة؟

الثانية: اننا ونحن نؤدي أدوارنا لابد أن ننظر لذوي الاختلافات نظرة المتعلم. فلا نحكم على أبنائنا من ذوي «الإعاقة» بأنهم مختلفين وغير قادرين وأننا لهم في كرسي القيادة نوجه مسيرتهم، وهم دائما بحاجتنا. فماذا لو نظرنا لهم من زاوية المتعلم، وأدركنا أن معظم مهاراتنا المكتسبة والمختلفة عن المهارات المجتمعية العامة تأتي من حاجتنا لأن نعد لهم أدواتهم، ومناهجهم، ووسائل التواصل معهم وغيرها من المهارات؟ وأضافت العمد أن أبناءنا من ذوي الاختلافات، هم لنا كتاب مفتوح نقرأه ونتعلم منه نقاء السريرة، والالتزام التام، والأهم من ذلك نتعلم منه أن الجانب الآخر من البحر هو أيضا شاطئ آمن غني بثروات مختلفة وحياة مختلفة، إن تعلمنا كيف نطأ سواحله غنمنا مغانم كثيرة.

الجدير بالذكر أن اللقاء كان بحضور القيادة التنفيذية لشركة آفاق ومنهم نواف ارحمه وأنس العسعوسي وقياديين وتربويين من الهيئة العامة لذوي الإعاقة ومن إدارة التعليم الخاص التابعة لوزارة التربية والتعليم وقيادات من جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، وبعض من مدراء المدارس الرائدة في الكويت، وجمع من أولياء أمور الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة والمهتمين من طلبة الجامعات والمتخصصين في هذا المجال.

قد يعجبك ايضا