المحكمة العليا الأمريكية تتيح لترامب المضي في مساعيه لإلغاء وزارة التعليم

واشنطن – في خطوة مثيرة للجدل، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الاثنين، حكماً يسمح للرئيس السابق دونالد ترامب بمواصلة الإجراءات الرامية إلى إلغاء وزارة التعليم الفيدرالية، وهو وعد انتخابي بارز تبناه خلال حملته الانتخابية الأخيرة. وأفادت صحيفة ذا هيل أن الحكم جاء بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، مع الإشارة إلى أن القرار ليس نهائيًا بعد.

ويقضي الحكم بإلغاء قرار سابق كان قد أمر إدارة ترامب بإعادة موظفي وزارة التعليم الذين تم تسريحهم ضمن حملة تقليص واسعة طالت عدة وزارات ووكالات فيدرالية، حيث خفضت الإدارة عدد العاملين بالوزارة إلى النصف.

وكان ترامب قد وقّع في مارس الماضي أمرًا تنفيذيًا يقضي بخطوات عملية لتفريغ وزارة التعليم من مهامها، داعيًا إلى إحالة مسؤولية التعليم إلى حكومات الولايات المحلية. وسبق للبيت الأبيض أن نشر بيانًا ينتقد أداء الوزارة منذ تأسيسها عام 1979، مشيرًا إلى أنها أنفقت أكثر من ثلاثة تريليونات دولار دون تحقيق تحسن ملموس في تحصيل الطلبة، رغم زيادة الإنفاق لكل طالب بنسبة تفوق 245%.

يُشار إلى أن قرار الإلغاء الكامل للوزارة لا يقع ضمن صلاحيات الرئيس الأمريكي، بل يتطلب موافقة من الكونغرس. إلا أن الإدارة اتخذت إجراءات إدارية تهدف إلى تقويض فاعلية الوزارة على أرض الواقع، من خلال تقليص موظفيها وتجريدها من بعض صلاحياتها.

ويثير هذا التوجه جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والتعليمية الأمريكية، بين مؤيد يرى أن النظام التعليمي بحاجة لإصلاح جذري، ومعارض يحذر من تداعيات تفكيك مؤسسة اتحادية مركزية تدير السياسات التعليمية على مستوى البلاد.

قد يعجبك ايضا