مجلس الشؤون التربوية و”أونروا” يدعوان الدول المانحة لدعم إعادة بناء المدارس في غزة وضمان استمرارية التعليم
دعا مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الخميس الدول المانحة إلى تقديم الدعم المالي واللوجيستي العاجل لإعادة بناء وتشغيل المرافق التعليمية في قطاع غزة، بعد الدمار الواسع الذي خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير.
وجدد البيان الصادر في ختام الاجتماع المشترك الرابع والثلاثين إدانة الجانبين لما تتعرض له العملية التعليمية في غزة من “تدمير شبه كامل”، حيث تضررت 90% من مدارس أونروا وتحولت بعض هذه المدارس إلى مراكز إيواء، ما أدى إلى توقف الدراسة وتراجع مستويات الطلبة التعليمية.
وشدد البيان على ضرورة استمرار التنسيق بين مجلس الشؤون التربوية و(أونروا) لتذليل العقبات وضمان توفير مساحات تعليمية آمنة بشكل مرحلي إلى حين إعادة الإعمار، بما يضمن حق الأطفال والشباب في التعليم وفق القانون الدولي. كما دعا إلى مشاركة المسؤولين عن التربية والتعليم في مناطق عمليات الوكالة الخمس، وحضور ممثلي الدول العربية المضيفة على مستوى اتخاذ القرار.
وأعرب البيان عن التقدير لجهود دوائر التعليم في الوكالة والدول العربية المضيفة في تأمين الخدمات التعليمية للاجئين الفلسطينيين، داعياً إلى مواصلة دعم أونروا لضمان استمرار خدمات التعليم والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال في المناطق المتضررة.
وفي ملف التعليم الرقمي، أوصى الاجتماع بتكثيف الجهود لتعزيز مخرجات التعلم عبر التعليم الرقمي وتبادل الخبرات، وتوفير الدعم لتنفيذ استراتيجية التحول الرقمي في مناطق عمليات الوكالة. كما أكد على ضرورة تمويل صيانة المدارس وبنائها وتأهيلها، بما يشمل استبدال المباني المستأجرة وتقليل الازدحام وتوفير بيئة تعليمية صديقة للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم استئناف خدمات أونروا في مدارس القدس الشرقية ومخيمات الضفة الغربية.
وأشار البيان إلى افتتاح مدارس جديدة في الضفة الغربية والأردن خلال العامين الدراسيين 2024-2025 و2025-2026، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لإعادة إعمار المدارس المدمرة في غزة وسوريا، ومشدداً على الالتزام بالمنهاج الوطني في الدول المضيفة وتزويد الوكالة بالكتب المدرسية الورقية والرقمية مجاناً.
كما دعا الاجتماع إلى دعم برامج التعليم المهني، وتوفير المختبرات المدرسية والأثاث والمستلزمات التعليمية، وتعزيز برامج التعليم الجامع، والصحة المدرسية، والتغذية، وزيادة عدد المرشدين التربويين لتعزيز الدعم النفسي للطلبة.
وأعرب البيان عن “قلق بالغ” إزاء العجز المالي الخطير الذي تواجهه أونروا، محذراً من تأثيره على استمرار الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم، مطالباً الدول المانحة بزيادة مساهماتها وتوسيع قاعدة المتبرعين لضمان استمرارية برامج الوكالة.
كما دان الاجتماع القوانين الصادرة عن الكنيست ضد أونروا واعتبرها “باطلة ومخالفة للقانون الدولي”، داعياً المجتمع الدولي للتصدي لها وضمان قدرة الوكالة على أداء مهامها بموجب تفويضها الأممي، وأدان اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على مخيمات الضفة الغربية التي أدت إلى تهجير الآلاف وتعطيل العملية التعليمية في عشر مدارس تابعة للوكالة.
وطالب الاجتماع بتمكين أونروا من تقديم التعليم ما قبل المدرسي، أسوة بالدول المضيفة، ودعا مديري التعليم في المناطق الخمس إلى تقديم مشاريع بميزانيات محددة لبحث إمكانية تمويلها عبر الجامعة العربية.