الطبطبائي: وزارة التربية تواصل جهودها لتطوير المنظومة التعليمية وتعزيز مسارات التحول الرقمي والابتكار
قال وزير التربية سيد جلال الطبطبائي إن الكويت تؤكد دعمها للتوجهات الاستراتيجية التي تتبناها منظمة «الإيسيسكو» للفترة (2026 ـ 2029)، وما تتضمنه من أولويات ترتبط بتطوير التعليم، وتعزيز التحول الرقمي والابتكار، وترسيخ الحوكمة المؤسسية، ودعم الشراكات الدولية، وبناء مجتمعات المعرفة بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
وخلال مشاركته، عبر الاتصال المرئي «عن بُعد»، في أعمال المؤتمر العام الخامس عشر لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، الذي تستضيفه مدينة قازان بجمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية، أكد الطبطبائي حرص الكويت على المشاركة الفاعلة في أعمال «الإيسيسكو»، رغم الظروف والتحديات الإقليمية الراهنة، انطلاقاً من إيمانها بأهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، ودعم الجهود المشتركة في مجالات التربية والعلوم والثقافة.
وأضاف أن دولة الكويت تنقل تحيات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، مقرونة بأطيب التمنيات بنجاح أعمال المؤتمر وتحقيق أهدافه المنشودة.
وأعرب الطبطبائي عن تقدير دولة الكويت لمنظمة «الإيسيسكو» ولجمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية على حسن الاستضافة والتنظيم، مثمناً الجهود المبذولة لإنجاح المؤتمر.
وأوضح أن العالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة تفرض على المؤسسات الدولية مسؤوليات متزايدة في تطوير التعليم، وتعزيز الابتكار، وترسيخ قيم الحوار والتسامح، وبناء مجتمعات قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية والتكيف معها، بما يسهم في صناعة مستقبل أكثر استدامة واستقراراً.
وأشار إلى أن التطورات المتنامية التي يشهدها العالم تعزز أهمية دور المنظمات الدولية المتخصصة في دعم التعاون المعرفي والثقافي، وبناء شراكات فاعلة تسهم في ترسيخ الاستقرار والتنمية وقيم الحوار والتفاهم بين الشعوب.
كما أكد الطبطبائي أن دولة الكويت تؤمن بأن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، وأن التعليم والثقافة والعلوم أدوات رئيسية لتعزيز الوعي وترسيخ الاعتدال وبناء مجتمعات قادرة على مواكبة التحولات العالمية.
وثمّن اهتمام المنظمة المتزايد بمجالات الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي وتمكين الشباب والمرأة، وصون الهوية الثقافية والحضارية، وتعزيز قيم السلام والتماسك المجتمعي، باعتبارها محاور أساسية لبناء مستقبل أكثر توازناً واستدامة للعالم الإسلامي.
وأشار إلى أهمية تطوير آليات العمل المؤسسي المشترك، وتعزيز كفاءة البرامج والمبادرات، ودعم الاستدامة المالية للمنظمة، بما يسهم في رفع فاعلية الأداء وتحقيق الأهداف المشتركة للدول الأعضاء.
وأكد دعم دولة الكويت للجهود الرامية إلى تطوير الخطط والبرامج المستقبلية للمنظمة، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتوسيع مجالات التعاون والشراكات الدولية، بما يحقق التكامل بين الدول الأعضاء ويرتقي بمستوى المبادرات والمشروعات في قطاعات التربية والعلوم والثقافة.
وأوضح الطبطبائي أن وزارة التربية تواصل جهودها لتطوير المنظومة التعليمية وتعزيز مسارات التحول الرقمي والابتكار، انسجاماً مع رؤية الكويت 2035 التي تضع الاستثمار في الإنسان وبناء اقتصاد المعرفة في صدارة أولوياتها التنموية.
وقال إن الوزارة، وبدعم من القيادة السياسية، نفذت مبادرات وبرامج نوعية تُعنى بتطوير المناهج الدراسية وتعزيز الهوية الوطنية، وبناء القدرات، وتمكين المعلمين والمتعلمين من أدوات المستقبل، إلى جانب التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا التعليمية في مصادر التعلم، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية المتخصصة.
وأكد أن تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأعضاء يمثل عنصراً أساسياً في دعم السياسات التعليمية والثقافية، وتطوير المخرجات، وتعزيز حضور العالم الإسلامي في مجالات المعرفة والابتكار والتنمية.
وأعرب الطبطبائي عن تقدير دولة الكويت للجهود التي بذلها المدير العام لمنظمة «الإيسيسكو» الدكتور سالم بن محمد المالك، وما شهدته المنظمة خلال المرحلة الماضية من تطوير في برامجها ومبادراتها وحضورها الفاعل على المستويين الإسلامي والدولي.
وجدد وزير التربية شكره وتقديره لمنظمة «الإيسيسكو» ولجميع القائمين على المؤتمر، معرباً عن أمله بأن تسهم مخرجاته وتوصياته في دعم مسيرة التنمية والتعاون بين دول العالم الإسلامي، بما يحقق تطلعات شعوبها نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.