«التربية»: «إبداعات 2026» تستقبل 740 مشروعاً وتأهل 25 مشروعاً وتعزز ثقافة الابتكار في التعليم

نظمت وزارة التربية مساء اليوم الإثنين الموافق 6 يوليو 2026، على مسرح الوزارة بمنطقة جنوب السرة، حفل الإعلان عن المشاريع المتأهلة في منصة «إبداعات 2026»، بحضور قيادات الوزارة وجموع من المشاركين والمهتمين بالشأن التربوي، في تأكيد على استمرار الوزارة في دعم الأفكار التطويرية وتحويلها إلى مشاريع تسهم في الارتقاء بالمنظومة التعليمية. وشهد الحفل تكريم جميع المشاركين تقديرًا لمبادراتهم وأفكارهم التطويرية، فيما أُعلن عن تأهل 25 مشروعًا من إجمالي المشاريع المقدمة، إلى جانب الإعلان عن استمرار مبادرة «إبداعات» خلال عام 2027، بما يعكس نجاحها في ترسيخ بيئة مؤسسية محفزة على الإبداع والابتكار.

ومن جانبها، أكدت مدير إدارة العلاقات العامة ورئيس فريق «إبداعات» أروى العيار أن المنصة انطلقت برؤية ودعم مباشر من وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، انطلاقًا من إيمانه بأن وزارة التربية تمتلك طاقات وطنية وعقولًا مبدعة قادرة على تقديم الحلول وصناعة التغيير، وأن كل فكرة تستحق أن تجد من يحتضنها ويهيئ لها الطريق لتتحول إلى مشروع يخدم العملية التعليمية ويعزز جودة الأداء المؤسسي. وأوضحت أن منصة «إبداعات» لم تكن مجرد نافذة لاستقبال المقترحات، بل جاءت لترسيخ ثقافة مؤسسية تؤكد أن الإبداع مسؤولية مشتركة، وأن إشراك أهل الميدان في التطوير يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة واستدامة، مشيرة إلى أن المنصة وفرت مساحة حقيقية لتمكين أصحاب الأفكار وإيصال مشاريعهم إلى مراحل الدراسة وصناعة القرار.

وأشارت إلى أن المنصة استقبلت، عقب انتهاء فترة التقديم في 11 يناير 2026، نحو 740 مشروعًا ومقترحًا، منها 65 مقترحًا وردت من مكتب معالي وزير التربية، و675 مشروعًا تقدم بها العاملون في الميدان التربوي خلال أسبوعين فقط، توزعت على سبعة مجالات شملت الجوانب التعليمية، والتقنية، والتنمية المهنية، والإدارية، والطلابية، والبنية التحتية، والإعلام.

وأضافت أن فرق العمل تعاملت مع جميع المشاركات باعتبارها أفكارًا تحمل طموحات ومبادرات تستحق الدراسة والاهتمام، حيث جرى إعداد نموذج موحد للتقييم تضمن سبعة معايير رئيسية شملت وضوح الفكرة، ومدى توافقها مع أهداف الوزارة، والأثر المتوقع، ودراسة الجدوى، وعنصر الإبداع، والاستدامة، وآلية التطبيق، بما يضمن أعلى درجات العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين. وبيّنت أن الوزارة حرصت كذلك على تطبيق أعلى معايير الحياد والموضوعية من خلال حجب أسماء أصحاب المشاريع طوال مراحل التقييم، بحيث تم التركيز على جودة الفكرة وقيمتها وإمكانية تطبيقها بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، مؤكدة أن فرق العمل عقدت أكثر من 35 اجتماعًا، إلى جانب اجتماعات تنسيقية عديدة، لدراسة المشاريع ومناقشتها بصورة دقيقة، بما يكفل منح كل مشروع حقه الكامل في التقييم.

وأعلنت العيار أن رحلة «إبداعات» لا تنتهي بإعلان المشاريع المتأهلة، بل تبدأ مرحلة جديدة تتمثل في دراسة فرص تطبيقها، تنفيذًا لتوجيهات معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، حيث ستُحال المشاريع المتأهلة إلى القطاعات المختصة كلٌّ بحسب مجاله، لدراستها بالتعاون مع أصحابها، وبحث سبل تطويرها وإمكانات تطبيقها والاستفادة منها في تطوير الميدان التربوي. وأكدت أن الهدف الأساسي للمبادرة يتمثل في تحويل الأفكار القابلة للتنفيذ إلى مشاريع واقعية تسهم في تطوير منظومة التعليم، وإتاحة الفرصة أمام أصحاب المبادرات ليكونوا شركاء فاعلين في صناعة القرار وتطوير الأداء المؤسسي، بما يعزز ثقافة الابتكار ويحقق التنمية المستدامة في القطاع التربوي. وفي ختام الحفل، أعربت عن تقديرها لجميع المشاركين، مؤكدة أن كل فكرة قُدمت أسهمت في نجاح المبادرة، وأن جميع المشاركين يمثلون شركاء حقيقيين في مسيرة التطوير، قبل أن يتشرف فريق عمل «إبداعات» بتقديم درع تذكارية إلى معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، تقديرًا لرؤيته ودعمه المستمر للمبادرة، وإيمانه بأهمية تمكين الكفاءات الوطنية وترسيخ ثقافة الإبداع والتميز داخل وزارة التربية.

قد يعجبك ايضا