«التربية» و«نزاهة» تعتمدّان مدونة سلوك المعلم لترسيخ النزاهة في المدارس
أكدت وزارة التربية والهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) أن اعتماد مدونة سلوك المعلم بقرار وزاري يمثل ثمرةً للتعاون المؤسسي بين الجهتين، وتتويجًا للجهود المشتركة الرامية إلى ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمسؤولية المهنية داخل البيئة التعليمية، وتعزيز مكانة المعلم باعتباره الركيزة الأساسية في بناء الإنسان والمجتمع.
وأوضح البيان المشترك أن المدونة أعدت بمبادرة من الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) بالتشاور مع المجتمع المدني، انطلاقًا من اختصاصاتها في نشر ثقافة النزاهة والوقاية من الفساد، وتفعيلا لمذكرة التفاهم المبرمة مع وزارة التربية في مجالات التوعية والتثقيف، حيث تبنت وزارة التربية هذه المبادرة، وعملت على استكمال إجراءاتها واعتمادها رسميًا كمرجعية مهنية وأخلاقية تنظم السلوك الوظيفي في الميدان التربوي.
وأشار البيان إلى أن المدونة جاءت إيمانًا بالدور المحوري الذي يؤديه المعلم في بناء الأجيال، وحرصًا على توفير إطار مهني وقيمي شامل يرسخ مبادئ الأمانة والنزاهة والعدالة والشفافية، وينظم الحقوق والواجبات، ويعزز الثقة بين المعلم والمتعلم وولي الأمر، وبين جميع أطراف العملية التعليمية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الأداء التربوي وتعزيز بيئة تعليمية قائمة على المسؤولية والاحترام المتبادل.
وأكد الجانبان أن مدونة سلوك المعلم لا تقتصر على كونها وثيقة تنظيمية، بل تمثل مرجعية أخلاقية ومهنية تعزز رسالة المعلم، وترسخ ثقافة القدوة الحسنة، وتسهم في بناء بيئة مدرسية داعمة للقيم الوطنية، وتكرس مبادئ النزاهة والالتزام في الممارسات اليومية داخل المؤسسات التعليمية.
وأضاف البيان أن المدونة تأتي امتدادًا لجهود الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) في إعداد الأدلة والمواثيق المهنية الداعمة للنزاهة، وبما ينسجم مع توجهات وزارة التربية نحو تعزيز الحوكمة والالتزام المؤسسي والارتقاء بالممارسات المهنية، بما يخدم أهداف تطوير المنظومة التعليمية ويرفع كفاءة الأداء في الميدان التربوي.
وأوضح البيان أن المدونة تدعم عددًا من أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها الهدف الرابع المعني بالتعليم الجيد، من خلال الإسهام في تعزيز جودة البيئة التعليمية وترسيخ أخلاقيات مهنة التعليم، كما تتوافق مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ذات الصلة بإعداد مدونات السلوك الوظيفي، وتعزيز التدابير الوقائية، ونشر الوعي المجتمعي، وتشجيع التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في الوقاية من الفساد وترسيخ قيم النزاهة.
وثمّنت وزارة التربية الدور الريادي الذي قامت به الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) في إطلاق هذه المبادرة وإعداد مدونة سلوك المعلم، وما بذلته من جهود وخبرات أسهمت في تطوير مضامينها وإخراجها بصورة تعكس أفضل الممارسات المهنية، مؤكدة أن هذا التعاون يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة المؤسسية بين الجهات الحكومية، ويعزز تكامل الأدوار في ترسيخ قيم النزاهة والشفافية داخل المؤسسات التعليمية.
من جانبها، أعربت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) عن تقديرها لوزارة التربية على سرعة التجاوب مع المبادرة وتبنيها واعتمادها بقرار وزاري، وما أبدته الوزارة من حرص على تحويلها إلى مرجعية معتمدة للميدان التربوي، بما يعكس اهتمامها بتعزيز القيم المهنية وترسيخ مبادئ النزاهة في البيئة التعليمية، ويؤكد نجاح الشراكة بين الجهتين في تحقيق أهدافها المشتركة.
واختتمت وزارة التربية والهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) بيانهما بالتأكيد على أن الاستثمار في أخلاقيات المعلم هو استثمار في مستقبل الوطن، لما يمثله المعلم من دور محوري في غرس القيم وبناء الأجيال، مؤكدتين استمرار التعاون لإطلاق المزيد من المبادرات النوعية التي تعزز النزاهة والشفافية، وترتقي بالمنظومة التعليمية، وتدعم بناء بيئة تعليمية أكثر جودة وتميزًا، بما يحقق المصلحة العامة ويخدم أهداف التنمية المستدامة.